العلامة الحلي

246

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وثلثان ، وللموصى له ثلاثة عشر وثلث ، ولغير الزوج من ورثة الزوجة عشرون « 1 » . قال الأستاذ أبو منصور من الشافعيّة : هذا غلط ؛ لأنّ الهبة المقبوضة مقدّمة على الوصيّة ، وقد استغرقت الهبة الثّلث ، والوصيّة بعد استغراق الثّلث باطلة ، فكأنّه لا وصيّة « 2 » . قال الجويني : ليس قول ابن سريج مع هذا الاستدراك ساقطا عندي ؛ لأنّه أوصى بثلث مرسل ، والاعتبار في الوصايا بمآلها ، وإذا استقرّ له أربعة أخماس المال ، أجزنا تنفيذ الوصيّة فيما يبقى من الثّلث بعد الهبة وإن لم يزاحم الهبة « 3 » . مسألة 453 : لو وهب المريض عبدا من مريض وأقبضه ثمّ وهبه الثاني من الأوّل وأقبضه ولا مال لهما غيره ، ثمّ أعتقه الأوّل وماتا ، فالفريضة من أربعة وعشرين ، لورثة الواهب الأوّل [ ثلثاه ] « 4 » ولورثة الثاني ربعه ، ويعتق [ منه ] « 5 » نصف السّدس ، وبه قال ابن سريج « 6 » . قال الأستاذ من الشافعيّة : هذا خطأ عند حذّاق الأصحاب ، والعتق باطل ؛ لأنّه قدّم الهبة على العتق ، وهي تستغرق الثّلث ، فإذا بطل العتق

--> ( 1 ) نهاية المطلب 10 : 364 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 224 . ( 2 ) نهاية المطلب 10 : 365 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 224 . ( 3 ) نهاية المطلب 10 : 365 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 7 : 224 . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « ثلثاها » . والمثبت يقتضيه السياق وكما في المصادر المذكورة في الهامش ( 6 ) ، والمراد : ثلثا العبد . ( 5 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز وروضة الطالبين ، وفي نهاية المطلب : « من العبد » . راجع الهامش التالي . ( 6 ) نهاية المطلب 10 : 362 - 363 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 224 ، روضة الطالبين 5 : 248 .